السيد هاشم البحراني
50
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
قال : فما الجبن ؟ قال : الجرأة على الصّديق ، والنكول عن العدوّ . قال : فما الغنيمة ؟ قال : الرغبة في التقوى ، والزهادة في الدنيا ، هي الغنيمة الباردة . قال : فما الحلم ؟ قال : كظم الغيظ ، وملك النفس . قال : فما الغنى ؟ قال : رضاء النفس بما قسم اللّه تعالى لها وإن قل ، وإنّما الغنى غنى النفس . قال : فما الفقر ؟ قال : شره النّفس في كل شيء . قال : فما المنعة ؟ قال : شدّة البأس ، ومنازعة أعزّاء النّاس . قال : فما الذل ؟ قال : الفزع عند المصدوقة . قال : فما العيّ « 1 » ؟ قال : عبث باللّحية ، وكثرة البزق عند المخاطبة . قال : فما الجرأة ؟ قال : مواقفة الأقران . قال : فما الكلفة ؟ قال : كلامك فيما لا يعنيك . قال : فما المجد ؟ قال : أن تعطي في الغرم ، وتعفو عن الجرم . قال : فما العقل ؟ قال : حفظ القلب كلّما استوعيته . قال : فما الخرق ؟ قال : معاداتك إمامك ، ورفعك عليه كلامك . قال : فما الثناء ؟ قال : إتيان الجميل ، وترك القبيح . قال : فما الحزم ؟ قال : طول الأناة ، والرفق بالولاة . قال : فما السفه ؟ قال : اتّباع الدّناة ، ومصاحبة الغواة . قال : فما الغفلة ؟ قال : تركك المسجد ، وطاعتك المفسد . قال : فما الحرمان ؟ قال : تركك حظّك ، وقد عرض عليك . قال : فمن السيّد « 2 » ؟ قال : الأحمق في ماله ، والمتهاون في عرضه ، يشتم
--> ( 1 ) العيّ : العجز في الكلام . ( 2 ) في البحار عن تخف العقول : قيل : وما السفاه ؟ قال : الأحمق في ماله المتهاون بعرضه .